حيدر حب الله

359

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الطوسي ؛ فإنّ جدّه هو محمّد بن شهريار هو صهر الشيخ على كريمته ، ومن غير المحتمل أن تكون النسخة التي خطّها سبط الشيخ على أنّها كتاب الاختيار لجدّه ، من تأليف شخصٍ آخر « 1 » . وهذه القرينة جيّدة شرط أن يكون في هذه النسخة ما يفيد أنّها منسوبة للشيخ الطوسي ، وإلا فإذا كانت هي عين كتاب الكشي الموجود بين أيدينا اليوم ، فلن تزيد عن القرينة الأولى والثانية المتقدّمتين ، فيجب أن نتأكّد من وجود شهادة على هذه النسخة بأنّ كاتبها الأصليّ كان يعتقد بأنّها كتاب الاختيار للطوسي ، والأمر يحتاج لمراجعة ، وإلا فبهذه الطريقة يمكن أن يكون الأمر اجتهاداً فيما بعد من الشهيد الأوّل نفسه مثلًا . خامساً : إنّ من نسخ كتاب الاختيار نسخةُ مكتبة كليّة الآداب بجامعة طهران ، وهي مقابَلة بنسخة مقروءة على السيد أحمد بن طاوس ، وعليها كتابة بالمقابلة بنسخة الأصل التي بخطّ الطوسي ، علما أنّ نسخة الأصل كانت موجودة لدى علي بن موسى بن طاوس ، ويبدو أنّه رآها أخوه أحمد ، فقد ذكر السيد المحقق الداماد في تعليقته على رجال الكشي ما نصّه : « وفي أكثر النسخ العتيقة عن علي بن سويد النسائي بفتح النون قبل السين والهمزة بعد الألف ، وهو المرويّ عن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس قدّس الله نفسه الزكيّة ، وقد كتب بخطّه يعني بخطّ الشيخ أبي جعفر الطوسي في كتاب الاختيار من كتاب الكشي وهو هذا الكتاب » « 2 » . فكيف يقال بأنّه لا قرينة على أنّ الكتاب الموجود هو رجال الشيخ الطوسي واختياره ؟ ! « 3 » . سادساً : إنّ الطوسي أملى الاختيار على تلاميذه في النجف الأشرف في السادس عشر من شهر صفر في عام 456 ه - ، كما نقل ذلك السيد علي بن طاوس ( 664 ه - ) عن أحد

--> ( 1 ) انظر : المصدر نفسه 2 : 97 . ( 2 ) رجال الكشي 1 : 7 ، تعليقة المحقّق الداماد . ( 3 ) انظر : قبسات من علم الرجال 2 : 97 - 98 .